زبير بن بكار

476

الأخبار الموفقيات

فتكلّم بكلام أعجب قومه ، فقالوا : أكثر اللّه فينا مثلك . قال : لقد سألتم ربّكم شططا « 1 » . وأبو سمّال الأسديّ « 2 » ، فانّ ناقته شردت ، فقال : لئن لم يرددها ربّكم لا أصلي صلاة ، فتعلّق خطامها بعرفجة ، فجاء حتى أخذها ، فقال : علم ربّكم أنّها منّي صرّي « 3 » . [ أم البنين تحذّر الوليد بن عبد الملك من الحجّاج ] 311 - * ( 160 و / ) حدّثني الزبير قال : حدّثني عبيد اللّه بن موسى ابن طلحة قال : حدّثني زهير بن حسن مولى الربيع بن يونس قال : قدم الحجّاج على الوليد بن عبد الملك ، فصلّى عنده ركعتين ثم وثب وركب الوليد فمشى الحجّاج بين يديه ، وعليه درع وترس « 4 » ، فقال الوليد : اركب يا أبا محمد . فقال : يا أمير المؤمنين دعني أستكثر من الجهاد ، فانّ ابن الزبير وابن الأشعث شغلاني عن الجهاد زمنا طويلا ، فعزم عليه الوليد فركب ، ودخل مع الوليد فبينا هو يتحدّث ، وهو يقول : فعلت بأهل العراق ، وفعلت ، أقبلت جارية فسارّت الوليد ، ثم انصرفت فقال الوليد : يا أبا محمد ، أتدري ما قالت الجارية ؟ قال : لا . قال « 5 » : أرسلت

--> ( 1 ) في عيون الأخبار : لقد كلفتم اللّه شططا . ( 2 ) في العقد : أبو سمّال الحنفي . وفي عيون الأخبار : أبو سمّاك . وفي اللسان مادة ( صرى ) موافق لرواية الموفقيات . ( 3 ) كذا في الصحاح واللسان . وهي كناية عن اليمين والعزيمة المؤكدة . وفي عيون الأخبار : ان يميني كانت صريّا . أما الرجل الرابع المذكور في المصادر الأخرى فهو معبد بن زرارة ، وله قصة فخر . ( 4 ) في الأصل : وفرش . ( 5 ) الخبر في مروج الذهب 5 / 363 وهو في عيون الأخبار 1 / 169 وفيه : وقدم الحجاج على الوليد بن عبد الملك فدخل وعليه درع وعمامة سوداء وقوس عربية وكنانة ، فبعث اليه أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان -